الصهـــاينة اللبنـــانيون

 

مواضيع ذات صلة  
لبنانيـــو الخيار الاسرائيلي مقابلات مع الصهاينة اللبنانيين
اللوبي اللبناني الأميركي عبد النور يهدد ناشر كتاب الحريري
التمويل الأميــركي المشبــوه علماء لكن جواسيس
صهاينة العرب المارينز العرب
الليبراليون الجدد، دعوة الى شرعنة الإستقواء بالأجنبي اللوبي المسيحي اللبناني الأمريكي وتحالفه مع المحافظين الجدد
من يدفع للمزمرين اللجنة الأميركية اللبنانية
تجنيد الدبلوماسيين العراقيين «المتأمركون العرب»؟.. من هم؟
وليد جنبلاط

جون أبي زيد

فـؤاد عجمي كنعان مكيــة
وليد فارس جو بعيني
زياد عبد النور طوم حرب
شبلي ملاط أنطوان شويري

 

لبنانيـــو الخيار الاسرائيلي
     يضم "اللوبي" اللبناني كبار المسئولين في "الجامعة الثقافية في العالم" (جامعة المغتربين) وهم: الرئيس العالمي للجامعة جو بعيني، أمينها العام الدكتور وليد فارس (من المحافظين الجدد، وباحث رئيسي Senior Fellow في مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات Foundation for the defuse DEFENSE of Democraciesفي واشنطن)، أمينها العام السابق سامي الخوري، بالإضافة إلى اثنين من أركانها في مقاطعة أمريكا الشمالية هما: المهندس طوم حرب، وفادي برق. أضف إلى هؤلاء عددا من الأشخاص ذوي العلاقات القويّة بالمحافظين الجدد والصهاينة في البيت الأبيض وأجهزة الاستخبارات الأمريكيّة ومن بينهم زياد عبد النور الذي أسّس بالتعاون مع المحافظين الجدد "اللجنة الأمريكية للبنان حر" –USCFL-، وقد جاءت هذه اللجنة استجابة لرغبات المحافظين الجدد وطموحاتهم في ما يعرف بـ"إعادة تشكيل الشرق الأوسط"، أنشأت اللجنة التي تعتبر مركز استقطاب أيضا للفاعليات اللبنانيّة ذات الصلة بهذا الاتّجاه- عام 1999 نشرة استخبارات الشرق الأوسط يتكون فريق تحرير هذه الشهرية من: ميكاييل روبان وتوماس باتريك كارول، تحت رئاسة غاري.سي.غامبيل. ويعرف هؤلاء الثلاثة بعلاقاتهم الوطيدة بجهاز المخابرات الأمريكية سي آي ايه. إذ شغل ميكاييل روبان وظيفة المستشار الخاص لدونالد رامسفيلد وبول بريمر أثناء العام ونصف العام الذين أعقبا غزو العراق. أما توماس باتريك كارول فهو عميل سابق للسي آي ايه. ويشغل منصب رئيس التحرير غاري.سي.غامبيل وهو أجير في هيئة Freedom Houseفرع سري للسي آي ايه.

وأصبحت هذه النشرة تصدر بالتعاون مع منتدى الشرق الأوسط، فقامت اللجنة الأمريكية والمنتدى بإصدار تقرير في أيار عام 2000 تحت عنوان "وضع نهاية لاحتلال سورية للبنان: دور الولايات المتحدة". في هذا التقرير يشير الكاتبان إلى أن مصلحة الولايات المتحدة تكمن في استخدام لبنان كوسيلة للضغط على سوريا من أجل إجبارها على القبول بحقيقة الاحتلال الإسرائيلي لهضبة الجولان، والتوقف عن دعم العمليات الفلسطينية. وهذا التقرير يمهد لدعم المعارضة اللبنانية، واتخاذ عقوبات اقتصادية ضد سوريا بل وربما إلى حد اللجوء إلى عملية عسكرية ضدها. وبهذا الخصوص فالتقرير يشير إلى أن واشنطن لا يجب عليها أن تتأخر لأن سوريا في طور تملكها لأسلحة الدمار الشامل.. لكن التقرير آنذاك مر دون رد فعل أو اهتمام يذكر، غير أن أحداث أيلول ووصول عدد كبير من قائمة الـ31 شخصا الأعضاء والذين وقّعوا على التقرير، إلى سلطة القرار (اليوت أبرامس يعد الرقم الثاني في مجلس الأمن القومي، بولا دوبريانسكي نائب سكرتير الدولة، دوغلاس فيت نائب سكرتير الدفاع، جين كيرباتريك سفيرة الولايات المتحدة بجنيف، ريتشارد بيرل مستشار الظل في البنتاغون و ديفيد فورمزر والذي صار مستشار نائب الرئيس ديك تشيني) أعاد التقرير إلى الواجهة من جديد واستخدم هذا التقرير في 12 نيسان 2003 بعد تعديله وجعله موغلا بالتعصّب من قبل ايليوت انجل (عضوا في مجموعة العمل المختصة بالشأن اللبناني MEF واللجنة الأمريكية من أجل لبنان الحر الUSCFL، وقد اشتهر اسمه عندما خاض حملة من أجل الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل) لإقناع الكونغرس بتمرير قانون مسئولية سوريا وقانون استعادة السيادة اللبنانية في عام 2003، وتوصّل التقرير إلى أن الحكم السوري في لبنان يعارض بشكل مباشر مصالح وخطط أمريكا، وهاجم سياسة واشنطن تجاه سوريا القائمة على الاحتواء بدل المواجهة.

تلا ذلك قيام الجنرال عون (اللبناني الذي رفض اتفاق الطائف وأقام تحت الرعاية الفرنسية) في أيلول من العام 2003 بالإدلاء بشهادته أمام النواب في الكونغرس وطلب من الولايات المتحدة التدخل العسكري من أجل استرجاع الحكم له، ثم تم التصويت على القانون في 15 تشرين أول.

      من يومها عمل أعضاء USCFL، وخاصّة أعضاء اللوبي اللبناني المسيحي على تضخيم الملف ضد سوريا، إذ اتهمت سوريا بإيواء صدام حسين بعد فراره، ثم بتهمة إخفاء أسلحة الدمار الشامل العراقية والتي لم يعثر عليها وبتهمة التحريض على "الإرهاب الفلسطيني" وبتخريب العملية الديمقراطيّة في العراق ودعم الإرهابيين وتحريض حزب الله على إسرائيل.......الخ، واعتمدت هذه اللجنة على الدعم السياسي الخارجي والذي تفعله أجهزة العلاقات العامة وقد تم اختيار بعثة تضم فريد غاردي، ممثل عن الجنرال عون ووليد فارس لتلتقي في فرنسا بفعاليات مهمة عام 2004 بهذا الخصوص، وللتحضير للمبررات القانونيّة اللازمة لتأديب سوريا وتحرير لبنان، وبدأ اللوبي اللبناني المسيحي والتحالف الأمريكي اللبناني ينشط في مراكز صنع القرار في أمريكا وفي الأمم المتحدة ولدى جميع الفعاليات الدوليّة من أجل إعداد مشروع قرار قانوني لانسحاب سوريا من لبنان والضغط عليها عبر تقديمه إلى مجلس الأمن.

      وفي هذا الإطار عبرت مصادر حكومية ودبلوماسية في بيروت آنذاك عن استغرابها لعدم احترام البعثات الدولية لدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وفي مقدمتها البعثة الأمريكية لرسالة بعثت بها الحكومة اللبنانية من قبل وطالبت فيها بعدم التعاون واستقبال أو التنسيق مع مجموعة من كبار المغتربين اللبنانيين في الولايات المتحدة الذين ينشطون سياسياً باسم اللوبي اللبناني. ويتحدثون أحيانا باسم الحكومة دون أي تكليف رسمي، وسط تشجيع واضح من واشنطن التي استقبلت بعثتها أعضاء اللوبي مؤخراً، وأشارت المصادر إلى أن البعثة الدبلوماسية الجزائرية وحدها التي استجابت للطلب اللبناني الرسمي ورفضت استقبال أعضاء اللوبي.

وفي هذا الإطار يذكر وليد فارس نفسه في مقابلة أجرتها صحيفة النهار اللبنانيّة معه عن الموضوع والجهود المبذولة لإعداد مشروع قرار ضدّ سوريا (أصبح فيما بعد القرار 1559) ما يلي: اتخذت قيادة الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم والتحالف الأميركي اللبناني قرارا بالطلب إلى الحكومة الأميركية ثم مجلس الأمن طرح مشروع على الهيئة الدولية. وقد دارت اجتماعات مكثفة مع عضو الإدارة الأميركية وليد معلوف ورئيس الجامعة جو بعيني، ورئيس التحالف جوزف جبيلي، ورئيس الاتحاد الماروني الأميركي طوم حرب وآخرين من الزملاء حول أمرين: صوغ المشروع من ناحية، وهندسة التحرك في سبيله من ناحية أخرى.

      وموضوع الصياغة شمل العناصر الفكرية الإستراتيجية، أي النقاط التي سوف يرتكز عليها المشروع وأسبابه، وقد كتبت المذكرة التي تطالب بهذا القرار، باسم الجامعة الثقافية. والصياغة شملت مشروع نص قرار وضعه فريق من "اللوبي" ضم أعضاء التحالف وقيادة الجامعة، ومستشاراً دبلوماسيا للمجموعة، يعلن أسماءهم لاحقا. والتسويق اعتمد أولا على فتح الأبواب في واشنطن. وقد تولى وليد معلوف تدبير الاجتماعات في البيت البيض ووزارتي الخارجية والدفاع ومجلس الأمن القومي. وتألف الوفد إلى هذه الاجتماعات من مسئولين كبار في الجامعة الثقافية وهم جو بعيني، طوم حرب، جون حجّار ووليد فارس. وانضم إلى الوفد رئيس التحالف الأميركي اللبناني جوزف جبيلي. وقد حضر وليد معلوف كل الاجتماعات. توزعنا فكان نصيبي أن أشرح البند الاستراتيجي للمشروع والمصلحتين الأميركية والدولية. بينما شرح كل عضو في الوفد نقاطا خصصت له. وشكلت هذه الاجتماعات في شهر آذار 2004 محور التحرك الذي وفر للإدارة الأميركية البعد اللبناني الاغترابي للمشروع. وكان "حضور" المجتمع المدني اللبناني في تلك الاجتماعات عبر تقارير صادرة عن هيئات حقوق الإنسان في لبنان، شرحت فيه معاناة اللبنانيين. وركزت شخصيا على أهمية لبنان إذا تحرر، في الحملة العربية الإعلامية ضد الإرهاب. وقد لعب حضوري الإعلامي في الولايات المتحدة دورا وإن صغيرا في إقناع من اجتمعنا بهم بأن "حرب الأفكار" هي الأهم، وإن دور لبنان بعد التحرير، سيكون مهمّا في المنطقة.

وبعدما استحصل على تأييد مراكز القرار، انطلق وفد الجامعة الثقافية إلى نيويورك. وكان معلوف قد هيأ لاجتماع مع البعثة الأميركية التي كان يرأسها السفير جون نيغروبونتي، بينما أمن طوم حرب الاجتماعات مع البعثات الفرنسية والروسية والألمانية والمكسيكية وغيرها. والجدير بالذكر، أن بعثة لبنان كانت تقوم بحملة ضغط دبلوماسية لإقناع البعثات في الأمم المتحدة بالا تجتمع مع الوفد اللبناني- الأميركي- الاغترابي. وقد بعث السفير اللبناني برسائل رسمية إلى هذه البعثات ومنها البعثة الأميركية. وكتب "هؤلاء لا يمثلون أحدا".

والمفارقة كانت عندما دخلنا مكتب البعثة الأميركية في نيويورك في آذار. فعلى إثر كلمة الشكر التي وجهها جو بعيني إلى السفير نيغروبونتي أخرج الأخير من حقيبته رسالة للسفير اللبناني وقال لنا: "بمجرد أن طالبني رئيس البعثة اللبنانية بأن لا أجتمع مع مواطنين أميركيين وآخرين من دول حليفة كأستراليا، كان ذلك كافيا لكي أجتمع بكم ولأطول وقت ممكن"! واستمرت الخلوة ساعات.

وكان الكلام نفسه عندما قابلنا المسئولة عن البعثة الفرنسية. إذ، بمقدار ما طالب النظام اللبناني حكومات مجلس الأمن بالا نصغي إلى ممثلي الانتشار اللبناني، بمقدار ما أصر هؤلاء على مقابلتنا. ويا لها من مفارقة. وهكذا دخل الطلب الرسمي للاغتراب اللبناني إلى قلب مجلس الأمن. ولعل أهم ما جاء في الطلب، بالإضافة إلى مشروع النص الذي صاغه فريق من خبرائنا، أمران: الأول العمل ضمن القانون الدولي، مما اثبت حسن خيار المؤسسة الاغترابية اللبنانية بان تعمل كمنظمة غير حكومية دولية. الأمر الثاني كان مجموع النقاط الفكرية والدبلوماسية التي تمت مناقشتها مع أعضاء مجلس الأمن. فهم كانوا يطرحون كل الأسئلة الممكنة لكي يطمئنوا إلى أن "القضية جدية" وأن اللبنانيين في مجتمعهم المدني، سيقفون مع القرار".

وبعد صدور القرار 1559 من قبل الأمم المتّحدة في 2 أيلول 2004 أصدر التحالف الأمريكي اللبناني بيانا (نقلته جريدة النهار اللبنانيّة) كشفت فيه عن الخطوات التي تمّت اعتمادها والتي تكلّلت في النهاية بالنجاح في صدور القرار في الأمم المتّحدة:

     في الثاني من أيلول 2004، اعتمد مجلس الأمن في الأمم المتحدة القرار 1559 الذي أعاد بموجبه "تأكيد دعمه الكامل لسيادة لبنان وسلامته الإقليمية ووحدته واستقلاله السياسي تحت السلطة الوحيدة والحصرية لحكومة لبنان على كامل الأراضي اللبنانية"، ودعا إلى "انسحاب كل القوات الأجنبية من لبنان وحل كل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها". جاء هذا القرار نتيجة الجهود الحثيثة التي بذلتها المجموعات اللبنانية الأمريكية في الولايات المتحدة بالتنسيق مع مجموعات لبنانية في العالم بأسره ولا سيما في أوروبا.

    منذ أيار 2000، تحاول المنظمات الأعضاء في "التحالف الأمريكي اللبناني" دفع الأمم المتحدة إلى معالجة الوضع في جنوب لبنان بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي وسيطرة "حزب الله" على المنطقة. وشملت الاتصالات مكتب الأمين العام ومندوبي الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وسفراء من الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية. وكان الهدف الحصول على دعم المجتمع الدولي للتوصل إلى تسوية شاملة للوضع اللبناني المفجع.

وفي أيلول 2003، ومع تعيين السيد وليد معلوف مندوباً لبعثة الأمم المتحدة إلى الأمم المتحدة، بدأ "التحالف الأمريكي اللبناني" سلسلة اتصالات مع مندوبي مجلس الأمن، الدائمين والمنتخبين (غير الدائمين)، بغية التوصل إلى قرار شامل جديد حول لبنان يتطرّق إلى المسائل الأساسية التي يواجهها الشعب اللبناني ويدعو إلى:

1. انسحاب كل القوات السورية.

2. نزع سلاح كل الميليشيات، ولا سيما "حزب الله" والفلسطينيين.

3. دعم سيادة لبنان واستقلاله وسلامته الإقليمية.

4. إطلاق كل السجناء السياسيين في لبنان واللبنانيين المحتجزين في السجون السورية.

    اعد "التحالف الأمريكي اللبناني" مسودّة القرار المقترح بمساعدة خبراء قانونيين، وقد عُرضت المسودة في سلسلة اجتماعات في مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك في شهر تشرين الأول 2003 حيث نوقشت مع سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن، بدءاً بالسفير الأمريكي جون نغروبونتي وفريقه الذي يضم السيد وليد معلوف. كما اجتمع "التحالف الأمريكي اللبناني" مع سفير المكسيك للحصول على دعم مندوبي دول أمريكا الجنوبية، ومع سفير الجزائر بغية إشراك المندوبين العرب، وعقد جلسات مفصّلة مع سفير الاتحاد الاوروبي جون ريتشاردسون حول القرار البرلماني الصادر عن الاتحاد الاوروبي في كانون الثاني 2003 ، والذي تطرّق إلى موضوع سيادة لبنان والاحتلال السوري ووجود الميليشيات المقلق والانتهاكات في مجال حقوق الإنسان. على إثر هذه الاجتماعات والمشاورات، قرر "التحالف الأمريكي اللبناني" مواصلة العمل على تحسين نصّ القرار بينما يعمد في الوقت نفسه إلى:

1. متابعة المناقشات مع مجلس الأمن، سيما مع الأعضاء الأمريكيين والأوروبيين للتوصل إلى صيغة مقبولة.

2. ممارسة ضغوط بالتعاون مع منظمات لبنانية أخرى لمتابعة "قانون محاسبة سوريا واسترجاع سيادة لبنانية".

3. انتظار انتهاء ولاية سوريا كعضو منتخب في مجلس الأمن.

بعد كانون الثاني 2003، ومع تبدّل الأعضاء المنتخبين في مجلس الأمن، جدّد "التحالف اللبناني الأمريكي" جهوده من خلال:

4. حملة رسائل بالبريد العادي والالكتروني وبالفاكس إلى البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية ومجلس الأمن القومي تطلب من الإدارة الأمريكية أن تتبنّى رسمياً مشروع قرار حول لبنان وترفعه إلى الأمم المتحدة لإقراره. جمعت الحملة أكثر من عشرة آلاف توقيع، وهي من أكبر الجهود التي بذلها الأمريكيون اللبنانيون في هذا الصدد.

5. جولات من الاجتماعات والمناقشات مع مسئولين أمريكيين رفيعي المستوى في وزارة الخارجية ووزارة الدفاع ومجلس الأمن القومي في آذار 2004.

6. زيارات عدة إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك وعقد اجتماعات مع سفراء ومندوبي الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والاتحاد الروسي والصين والبرازيل ورومانيا.

7. حملة أطلقتها المنظمات اللبنانية في أوروبا باتجاه الاتحاد الاوروبي والحكومة الفرنسية، وأعقبتها اجتماعات في حزيران 2004 مع مسئولين في الاتحاد الاوروبي وفرنسا، في كل من بروكسيل وباريس.

8. خطاب رسمي أمام قادة العالم في قمة "مجموعة الثماني" عام 2004.

       نتيجة لهذه الجهود المكثفة، حصل "التحالف الأمريكي اللبناني" على التأكيدات المناسبة من المسئولين الأمريكيين والأوروبيين أن مشروع قرار جديد وشامل حول لبنان يستند إلى المسودة التي رفعها التحالف ويتم التنسيق بشأنه مع الحكومتين الفرنسية والأمريكية على وجه الخصوص، هو في طريقه إلى الأمم المتحدة. كان الرئيس جورج دبليو بوش في مقدم الداعمين الأساسيين لسيادة لبنان، وقد تطرق في شكل محدد إلى الوضع اللبناني أثناء اجتماعه مع الرئيس شيراك في باريس في حزيران 2004 وكذلك مع زعماء آخرين في قمة "مجموعة الثماني" في سي آيلاند في جورجيا. وفي الأسبوع الأخير من آب 2004، وُضعت اللمسات الأخيرة على مشروع القرار، ثم وُزّع ورُفع إلى مجلس الأمن للتصويت النهائي عليه، وتم اعتماده. جاء القرار 1559 في وقت دقيق جداً بالنسبة إلى لبنان حيث فرضت سوريا إملاءاتها على الخيار الرئاسي اللبناني. وبشكل قفزة نوعية إلى الأمام في نضال اللبنانيين والمواطنين المنحدرين من أصل لبناني في مختلف أنحاء العالم من أجل حرية لبنان. يعبّر "التحالف الأمريكي اللبناني" عن شكره وامتنانه لكل من ساهموا في إنجاح هذه الجهود ويتطلع الى اليوم الذي سنشهد فيه قيامة لبنان كدولة حرة سيدة مستقلة بكل معنى الكلمة).
      هذا ويرى "منذر سليمان" المختص بشؤون الأمن القومي الأمريكي ومن أصل لبناني أنّه لا تجوز المبالغة في تقدير قوّة "اللوبي اللبناني"، فهناك وهم في اعتبار أن المجموعة اللبنانية في الولايات المتحدة هي التي حققت القانون والقرار أو ساهمت مساهمة حاسمة في الانتخابات الأمريكية (في إشارة إلى القرار 1559)، وإذا كانوا حازوا فعليا على بعض القرارات والتصريحات، فلأن بعض الاتجاهات العامة في السياسة الأمريكية الحالية انسجمت مع رؤيتهم لمستقبل لبنان. إذ إن هذه السياسة لا تدار بالعواطف أو بنفوذ بعض الأفراد أو الجماعات. من ناحية أخرى فإن الجالية اللبنانية ليست متفقة فيما بينها. وهناك من يسير في قافلة اللوبي الصهيوني، ويحتجب خلف عضلات القوى النافذة فيه، ويتوهم خطأ أنها عضلاته.
في النهاية يبدو أن ما يسمّى بـ"
اللوبي اللبناني يلعب دورا شبيها بدور المؤتمر الوطني العراقي بقيادة أحمد شلبي في العراق، إذ لا يتوقف دوره على تغيير طبيعة لبنان، بل يتعدى ذلك إلى قلب النظام السوري".

 

مقابلات مع الصهاينة اللبنانيين

سويدان – قوات لبنانية

      قرب جامع محمد الأمين ... في بيروت أجريت مقابلة مع مؤسس مخيم ساحة الشهداء وسالته عن الرعاية المالية من قبل إسرائيل والولايات المتحدة "لانتفاضة الاستقلال". أولا أكد ميخائيل سويدان من القوات اللبنانية وهو محاط بالأعلام الحمراء والبيضاء أنه مسيحي. ثم اضاف: " نحن نحب إسرائيل. إسرائيل تساعدنا. إنها مثل أمِّنا". طبعا قبل "ثورة الأرز" بعدة سنوات ... قدمت إسرائيل الجنسية ومنح مالية قدرها 10.000 دولار لجنود جيش لبنان الجنوبي الذي تعاون مع القوات الإسرائيلية خلال الحرب الأهلية اللبنانية. وقد كشفت صحيفة هآريتس أن "موظفين كبارا من مكتب رئيس الوزراء الإسرائلي شارون كانوا على اتصال مع بعض القادة اللبنانيين حتى قبل الأزمة". ويعمل الليكود اللبناني المسيحي من أجل قيام إسرائيل بهجوم ثان على لبنان مدعوم من قبل المحافظين الجدد في اسرائيل والولايات المتحدة.

ناجي النجار

    أحد الأمثلة على الليكود اللبناني المسيحي "المؤسسة اللبنانية للسلام" وهي حكومة لبنانية في المنفى مقرها القدس وقد شكلها (ناجي النجار) ضابط سابق في المخابرات العسكرية في القوات اللبنانية. لقد أدلى النجار وهو مستشار للمخابرات المركزية بشهادة يؤكد فيها براءة شارون الكاملة من مجازر صبرا وشاتيلا ضد الاتهامات الموجهة من جماعة حقوق الإنسان والحكومات في المنطقة. وقد عمل النجار مع ضابط الموساد (يوسف بودانسكي) من اجل إقناع الولايات المتحدة للتدخل في المنطقة التي يسيطر عليها حزب الله. وقد وافقت جمعيته "المؤسسة اللبنانية للسلام" على العقوبات التي فرضتها إيباك على سورية المعروفة باسم محاسبة سورية وقانون استعادة السيادة اللبنانية لعام 2003. وعلى موقعه الالكتروني الذي يرفع علم إسرائيل أصدرت "حكومة النجار في المنفى" إعلانا رسميا تقول فيه: "نحن شعب لبنان الحر نشكر رئيس الوزراء شارون ووزير الخارجية سيلفان شالوم على الحملة التي أطلقتها وزارة الخارجية الإسرائيلية من أجل إخراج سورية من لبنان".

زياد عبد النور/ لجنة لبنان حــر

توجد منظمة أخرى تابعة لليكود اللبناني وهي "لجنة الولايات المتحدة من أجل لبنان حر". رئيسها هو (زياد عبد النور) وهو ابن الوزير اللبناني الثري خليل عبد النور. ولهذه اللجنة علاقات مع جهات "نشر الديمقراطية" مثل "معهد المشاريع الأمريكي" الذي اسسه الأمريكي اللبناني وليام بارودي الأب و"مؤتمر رؤساء المنظمات الأمريكية اليهودية الكبرى" و"المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي" و"الائتلاف اليهودي الجمهوري" و"مؤسسة الدفاع عن الديقراطيات" و"منتدى الشرق الأوسط " و"معهد هدسون" ولوبيات أخرى مدافعة عن إسرائيل.

تمجد (لجنة لبنان الحر) الرئيس اللبناني السابق أمين الجميل لتوقيعه اتفاقية السلام مع إسرائيل عام 1983. (بناء على ما قاله رئيس الإمارات العربية المتحدة المرحوم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لقد وافق صدام حسين على مغادرة العراق قبل الحرب عام 2003 من أجل منع الغزو ولكن أمين الجميل الوسيط بين صدام والولايات المتحدة أخبر الولايات المتحدة أن صدام رفض كل عروض العيش في المنفى.) ومن ضمن علاقات عبد النور الأخرى علاقته مع "المنظمة اللبنانية العالمية التي تنادي بقيام إسرائيل باحتلال لبنان من جديد. في 2002 كتب عبد النور مع المحافظ الجديد دانيال بايبس الوثيقة السياسية "إنهاء احتلال سورية للبنان: دور الولايات المتحدة" ويشترك الاثنان في كتابة "نشرة مخابرات الشرق الأوسط" والنشرة مشروع عائد لمنتدى الشرق الأوسط النيوكوني وهي مصدر أساسي لوكالات الاستخبارات الأمريكية. و في 2/11/2005 أطلعني عبد النور هاتفيا على آخر المستجدات حول الأزمة السورية

"سؤال: مامستقبل سورية ومستقبل بشار الأسد؟

عبد النور: سيتم تغيير النطامين اللبناني والسوري احبوا ذلك ام كرهوه عن طريق انقلاب عسكري أو بطرق اخرى. ونحن نعمل من أجل ذلك. ونعلم بالضبط سلفا من ستكون البدائل. نحن نتعاون مع إدارة بوش في هذا الأمر. هذا حكم نازي عمره ثلاثون عاما يقتل الوزراء والرؤساء وغيرهم. لابد من الإطاحة بهم. هؤلاء الذين وصلوا عن طريق القوة ويحكمون بالقوة لا تمكن الإطاحة بهم إلا بالقوة. إنها لعبة القوة الماكيافيلية. هذا هو الواقع والجيوسياسة. ألعاب الحرب ألعاب القوة – الشغل. أعلم تماما كيف تتم الأمور لأنني من عائلة من السياسيين منذ ستين سنة. هل تعلمين أنني أطلع على المعلومات السرية جدا من المخابرات المركزية الأمريكية من مختلف انحاء العالم. يتصلون بي وأقدم لهم النصيحة. اعرف تماما ما يجري. وهذا سيحدث حكما.

سؤال: هل سيطيحون بعائلة الأسد كلها؟        

جواب: ولم لا؟ من هو بشار الأسد؟  

سؤال: ولكنني لم أشهد اي دليل قانوني في تقرير ميليس يمكن أن يدين الأسد أمام محكمة قانونية بموت الحريري.  

 جواب: هذا لايهم. صراحة أنا لا ابالي بذلك. سوف تتم الإطاحة بنطام الأسد ولحود صحيحا كان التقرير أم ملفقا. عندما دخلنا العراق لم نكترث بوجود أسلحة التدمير الشامل أو عدم وجودها. المهم أننا انتصرنا. وصدام انتهى. سيتحقق كل ما نريد. إيران؟ لن نسمح لإيران أن تصبح قوة نووية. سنجد طريقة. سنتدبر ذريعة للخلاص من إيران. وأنا لاابالي بنوع الذريعة. لم يعد هناك مجال للحكومات الإجرامية في العالم. لا يهمني إذا كنا نمارس الكذب أو نلفق الأشياء. فالغاية تبرر الوسيلة. ما الحق؟ القوة هي الحق. القوة هي الحق. نعم القوة هي الحق.

سؤال: انت تبدو تماما مثل صدام فقد كانت هذه قوانينه أيضا.     

جواب: أراد صدام ان يبرهن للعالم كله انه قوي. ولكننا الأقوى. هو خارج السلطة. لقد انتهى. وسوف تنتهي إيران وكل الأنظمة العربية المشابهة. لأنه لايوجد مكان لنا نحن الرأسماليين والشركات المتعددة الجنسيات في العالم بوجود دول من هذا النوع. المال هو كل شيء. والقوة والثروة ولابد من نشر الديمقراطية في العالم. سيجني أموالا كثيرة الذين يسيرون مع العولمة وسيحققون السعادة لهم ولعائلاتهم. وسيتم سحق الذين لا يلعبون هذه اللعبة اعجبهم ذلك ام لم يعجبهم. هكذا نحكم. وهكذا ستكون الأمور مادام هناك أناس يفكرون كما افكر.

سؤال: متى سيحدث تغيير النظام؟

جواب: خلال ستة اشهر في كل من لبنان وسورية.

 سؤال: ما أسماء البدائل؟

 جواب: المعلومات سرية. سيكون هناك بدائل ونعرف اسماءهم ولكن لا أستطيع ذكرها.

 سؤال: هل سيتم التغيير سلميا؟       

جواب: لا يهم. الغاية تبرر الوسيلة. لا يهمني كيف سيتم التغيير. المهم أنه سيحدث. ولكنني لا استثني استخدام القوة. ولست ضدها إذا كانت إحدى الخيارات. القوة أحد الخيارات.

سؤال: هل تفعلون كل ذلك فقط من أجل فرض الهيمنة الإسرائيلية والأمريكية بدلا من الهيمنة السورية؟

جواب: ليست عندنا أي مشكلة تجاه التدخل الأمريكي الكبير في لبنان اقتصاديا وعسكريا وسياسيا وأمنيا أو مهما كان نوعه. إسرائيل هي الولاية الأمريكية الواحدة والخمسون. لماذا لايصير لبنان الولاية الثانية والخمسين؟ وإن لم يعجب ذلك العرب هم الخاسرون."

 طبعا للتدخل الأمريكي الإسرائيلي في لبنان تاريخ طويل. ففي بيروت وخلال الخمسينات دفعت شركات النفط الأمريكية والمخابرات المركزية رشاوى للرئيس كميل شمعون ليشتروا ولاءه ضد المسلمين اللبنانيين وضد تهديدات عبد الناصر القومية. وفي كتابه حبال من رمل يكشف ضابط المخابرات المركزية (كرين إيفلاند) مايلي: "اثناء الانتخابات كنت أسافر بشكل متنظم إلى القصر الرئاسي ومعي حقيبة كبيرة مليئة بالليرات اللبنانية وكنت اعود منتصف الليل إلى السفارة والحقيبة فارغة لأملأها من جديد بأموال المخابرات المركزية الأمريكية. ويتذكر الصحفي سعيد أبوريش أن "التقارب بين حكومة الرئيس كميل شمعون وعملاء المخابرات المركزية الأمريكية خلق جوا غريبا غيّر شخصية بيروت. لقد أصبحت بيروت عاصمة المخابرات المركزية الأمريكية" يتردد علبها العملاء السريون مثل (كيرمت روزفيلت) الذي خطط للانقلاب الإيراني ضد محمد مصدق. وبعد ذلك انضم الإسرائيليون إلى الأمريكيين وبدأوا بتقديم السلاح إلى داني شمعون ابن الرئيس كميل شمعون وداني تاجر أسلحة. وبدأ داني بدوره ببيع السلاح إلى العصابات المارونية مما ممهد لخلق ميليشيات الحرب الأهلية (راجع كتاب ابو ريش وعنوانه صداقة وحشـية: الغرب والنخبة العربية المنشور 1997).
 المؤلفة تريش شو Trish Schuh متخصصة بالشؤون السياسية للشرق الأوسط والمقال منشور في "كاونتر بنش" بتاريخ 18/11/2005

 

 

 

 

اللوبي اللبناني الأميركي: محاولات لتكريس خط أكثر اعتدالا وتفهما للواقع السياسي في بيروت

http://www.daralhayat.com/special/issues/03-2005/Item-20050327-e50ad23f-c0a8-10ed-0051-18a7e430f6cc/story.html

       لا ينفي رجل الأعمال اللبناني الأميركي زياد عبد النور الذي يرأس «مجموعة فريق عمل الولايات المتحدة لتحرير لبنان» خطه المتشدد والانقلابي حيال الوضع مؤكدا أن اللوبي اللبناني «في غاية الشراسة». ويؤكد عبد النور أن «ليس هناك أي خلاف متجذر مع اسرائيل بعد اتمام الانسحاب من الجنوب أو مانع للاجتماع معهم»، ويدعو الى توقيع معاهدة سلام مع الدولة العبرية «فور سقوط السلطة غير الشرعية في لبنان اليوم».

ويعتبر عبد النور أن «هناك اجماعا وطنيا لبنانيا ضد السوريين وأن 99 في المئة من اللبنانيين يحقدون على القيادة البعثية» ولا يرى «أي معضلة مع الجانب الاسرائيلي، ومن الضروري أن تأتي مصلحة لبنان أولا بتوقيع اتفاقية سلام مع تل أبيب على غرار مصر والأردن.» ويشير الى أن «اسقاط النظام السوري» من «حتميات» المرحلة المقبلة، بعد «ثبوت عدم امكان تعايش العالم الحر والولايات المتحدة مع الأنظمة القمعية».

ويتعهد عبد النور باستثمار ثروته المقدرة بنصف بليون دولار «لدعم القوى الشعبية والرئيس بوش». وتتمتع الجالية اللبنانية برخاء مادي في الولايات المتحدة، يساعد في تحويل نحو 11 بليون دولار للوطن سنويا بحسب أرقام السفارة اللبنانية في واشنطن.

ويشبه الزغبي نشاط هؤلاء بنشاط لوبي عراقيي المنفى, وتحديدا زعيم «المؤتمر الوطني العراقيِ» أحمد الجلبي ابان التحضير لغزو العراق والذين يتهمهم عدد من أعضاء الكونغرس بتضليل البيت الأبيض ووزارة الدفاع (البنتاغون) عبر المبالغة في خطر أسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها نظام صدام حسين، وهو ما ثبت عدم صحته لاحقا.
    وتبرز في الجالية اللبنانية قيادات معروفة مثل رئيس «التجمع اللبناني الثقافي» البروفسور وليد فارس، الذي التقى اعضاء في مجلس الأمن مطلع الشهر الجاري «ممثلاً أكثر من 12 مليون لبناني في المهجر»!. وبالرجوع الى محاضرات فارس اللاحقة لاغتيال الحريري واخرى في صحف اسرائيلية (جيروزاليم بوست) سابقة للعملية، يشدد فارس على «المصائب المتلاحقة من النظام البعثي السوري» ويضمنها دعوات لنزع سلاح «حزب الله» و»اغلاق الجبهة اللبنانية التي تستعملها دمشق للضغط على اسرائيل» تمهيدا لاتفاق سلام.
    ويرشح موقع USCFL في نافذة "الروابط المختارة"، ثلاث منظمات ضغط فقط : مؤتمر رؤساء كبرى المنظمات اليهودية الأمريكية الكبيرة, الأيباك –ِAIPAC- والتحالف المسيحي لأمريكا. وعن هويتها، تزعم USCFL بأنها "لجنة متخصصة غير طائفية وغير ربحية", و"تستهدف تخليص الشرق الأوسط من الدكتاتورية, الأيديولوجيات المتطرفة, النزاعات القائمة, الخلافات الحدودية, العنف السياسي وأسلحة الدمار الشامل". وتتضمن قائمة مؤيدي USCFL الرئيسيين, والذين يعرفون بـ "الدائرة الذهبية", عددا من أعضاء إدارة بوش: إليوت أبرامز, ريتشارد بيرل, بولا دوبريانسكاي, مايكل رابين وديفيد وورمسر، وكذا وجوه بارزة في تيار المحافظين الجدد، مثل: دنيال بايبس ( ميدل إيست فورم والمعهد الأمريكي للسلام ), فرانك جافني ( مركز السياسة الأمنية ), ديفيد شتاينمان ( المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي)، وإيلينا بينادور (ميدل إيست فورم).
   وتضم قائمة USCFL أمين جميل, الذي كان رئيسا للبنان في عام 1983, كمؤيد بارز. ومعظم الأمريكيين اللبنانيين المشتركين مع USCFL من النصارى، والأغلبية الكبيرة من مؤيدي USCFL من الأمريكيين اليهود. وفي 2000 نشر بايبس وزياد تقريرا موغلا في التعصب، دافعا فيه عن إجراء عسكري أمريكي لانتزاع سوريا من لبنان ولنزع أسلحة الدمار السورية المزعومة، ووقع على التقرير 31 من أعضاء USCFL، أصبح عدد منهم مسئولا أو مستشارا كبيرا في فريق بوش للسياسة الخارجية، وتحديدا: أبرامز, بيرل, فييث, دوبريانكسي ووورمسر. واستخدم هذا التقرير لإقناع الكونغرس بتمرير قانون مسئولية سوريا وقانون استعادة السيادة اللبنانية في عام 2003، وخلص -التقرير- إلى أن الحكم السوري في لبنان يعارض بشكل مباشر مصالح وخطط أمريكا، كما انتقد سياسة واشنطن تجاه سوريا القائمة على الاحتواء بدل المواجهة. ويرشح قانون المسئولية ترسانة من العقوبات ضد سوريا, ومن ضمنها: تقليل الاتصالات الدبلوماسية مع سوريا, حظر الصادرات الأمريكية ( باستثناء الطعام والدواء ) إلى سوريا, حظر الاستثمار الأمريكي في سوريا, الحد من سفر الدبلوماسيين السوريين إلى الولايات المتحدة, وتجميد الأصول السورية في أمريكا.   

 

 
 
 
http://www.alasr.ws/index.cfm?method=home.con&contentID=5105
عبد النور يهدد ناشر كتاب الحريري .. أدلة مخفية
       زياد عبد النور، وهو تاجر من نيويورك ومؤسس اللجنة الأميركية لتحرير لبنان فقد استاء من ذلك كثيراً وشعر بالصدمة وهدد بالقول «على أي حال ياصديقي ان لي ذراعاً طويلة وحينما أرى امرأً يسيء الي فـإني اعرف ماذا أفعل. كن متأكداً انه لن يكون سعيداً. لقد فعلت ذلك من قبل والبعض يجلس الآن في السجن». وقبل ساعات من طباعة الكتاب صدر عن المراسل (
او لريخ ف سام) المختص بشؤون الشرق الأوسط والمقيم في القدس رد فعل خائف يشابه رد فعل الشيطان على الماء المقدس حيث وصف محتوى الكتاب بأنه «مجانب للحقيقة». وكتب إلي قائلاً: «لقد وصلتني أنباء بأنك نشرت كتاباً يحتوي على نظريات حول اغتيال الحريري وتدعي فيه ان الولايات المتحدة الأميركية واسرائيل قد نفذتاه. إني آسف على انك لم تتصل بي قبل ذلك اذن لكنت قد اعطيتك معلومات عن ان الموساد يتحمل بكل تأكيد مسؤولية تسونامي آسيا ومسؤولية عاصفة ثلجية هبت في لبنان قبل عدة سنوات . إن وباء الايدز المنتشر في كل العالم وكذلك انفلونزا الطيور التي انتشرت حديثاً هي الأخرى ايضاً من عمل الموساد. ان الاسرائيليين طوروا هذه الفيروسات بحيث تصيب العرب فقط ولاتقترب من اليهود ولا تنس موسم البندورة السيىء في المغرب وهجوم 11/9 وبالطبع فهما ايضاً من صنع الموساد».
في ظل التماهي الراهن بين السياسة الاميركية والصهيونية في هذه المرحلة، لم تعد أشكال ‏وأساليب الغزو الثقافي والاعلامي مجرد تصورات او توقعات محتملة، بل واقعاً نشهده ونراه ‏ونلمسه يومياً. وذلك انطلاقاً من مخططي «التدمير الخلاق» و«الفرصة السانحة» و«سياسة الحروب ‏الاستباقية» العدوانية، والرامية مجتمعة الى تفتيت دول المنطقة الى كيانات طائفية وإثنية ‏من أجل اعادة تشكيل «خريطة الشرق الأوسط» الكبير على أسس فيسفائية.. ووفقاً للقاعدة ‏التقليدية والاستعمارية «فرق تسد».‏
ولم تعد اشكال الغزو الثقافي والاعلامي مجرد مخاطر عامة، بل باتت تتجسد بمؤسسات وتدخلات ‏وشبكات لتمويل وتوجيه السياسات والاعلام.‏ ومن ابرز «المؤسسات» المسبوقة الصنع العاملة، اليوم، على زعزعة استقرار لبنان وضرب ‏سلمه الاهلي وتخريب علاقته الاخوة بسوريا ولممارسة الضغوط عليها، «اللجنة الاميركية من اجل ‏لبنان حر» والتي تتشكل معظم قيادتها، من «اللجنة الاميركية من اجل عراق حر» السابقة.‏ وهي تشكل، اليوم، «اللجنة الاميركية من اجل ايران حرة» ونفس اللجنة «من اجل سوريا ‏حرة».‏
ويقف على رأس هذه اللجنة ابرز قيادات النازيين الجدد المتصهينين في الولايات المتحدة ‏برئاسة
زياد عبد النور القناع اللبناني للجنة الذي يعمل تحت إمرة ديك تشيني (صاحب ‏مشروع التدمير الخلاق) والحكومة الصهيونية. وهي تضم اكثر من 10 الاف عضو في مئتي مدينة ‏اميركية. ولتمويل نشاطاتها تأسس البنك اللبناني - الاميركي للاستثمار في الولايات المتحدة ‏عام 1997 برأس مال قدره 2 مليار دولار برئاسة زياد عبد النور لتمويل الحملات السياسية ‏والاعلامية والامنية لزعزعة استقرار لبنان وتحويله الى موقع لشن الحملات الاعلامية وممارسة ‏الضغوط ضد سوريا.‏
في عام 1999 اصدر 
عبد النور
بالتعاون مع دانيال بايبس (صديق شارون واحد قياديي اللجنة ‏المذكورة) «نشرة اخبار الشرق الاوسط» الشهرية التي يشارك في تحريرها الصهاينة ومهمتها بث ‏الاخبار الملفقة عن الحكومتين اللبنانية والسورية. وفي عام 2000 اصدر الشخصان المذكوران ‏تقريراً حول الدور الاميركي» في انهاء ما اسمياه «الاحتلال السوري» للبنان. وفي مطلع عام ‏‏2005، قبل استشهاد الرئيس الحريري، اعطى نائب الرئيس الاميركي تشيني الضوء الاخضر لزعزعة ‏استقرار لبنان وامنه في كلمة ألقاها في قاعدة عسكرية بحرية حيث شنّ هجوماً على سياسة ‏الرئيس الحريري في لبنان. وقال بالحرف الواحد: «لنهتك عرض اتفاق الطائف»!‏.
بدورها وضعت ما يسمى «
حكومة لبنان الحرة في المنفى» ومقرها القدس المحتلة، وضعت على ‏موقعها الالكتروني قائمة بأبرز اسماء كبار الشخصيات السياسية اللبنانية التي تعتبرها ‏‏«عملاء» سوريا في لبنان، وكان في مقدمة الاسماء الرئيس الشهيد الرئيس الحريري. وترتبط ‏هذه الحكومة مباشرة بالموساد
وبزياد عبد النور ولها شبكاتها التخريبية الممتدة داخل ‏لبنان. وهي تتشكل من بقايا ضباط جيش لحد وبعض القيادات العسكرية والامنية السابقة في ‏القوات اللبنانية امثال ناجي نجار «الناطق الرسمي» لهذه الحكومة التي وضعت في برنامجها ‏السياسي «طلب المساعدة العسكرية من الحكومة الاسرائيلية».‏
وفي السنوات الاخيرة، تمّ بذل جهود اميركية مكثفة لاختراق عشرات المؤسسات والجمعيات الاهلية في ‏لبنان (الى جانب التركيز على الاعلام) تحت ستار التعاون والمساعدة والتمويل والتدريب على ‏الديمقراطية وتحسين صورة اميركا الخ... وفي «قانون محاسبة سوريا» عام 2002 الذي اقره ‏الكونغرس الاميركية (الصفحة 3 الفقرة 14) نجد اقراراً علنياً بأن «الولايات المتحدة قدمت ‏معونات بقيمة 40 مليون دولار للبنان بشكل شخصي وغير رسمي»، منها سبعة ملايين وتسعماية ‏الف دولار قدمت لدعم مراكز لبنانية - اميركية مهتمة بالثقافة».‏
فإذا كان حجم «المعونات» المعلن 40 مليون دولار عام 2002، فكم بلغ هذا الحجم عام 2005 في ‏ظل التطورات والاحداث الاخيرة؟!‏. فحين نتحدث عن مخططات وسيناريوهات مدروسة، فنحن لا نتحدث عن «مخططات» عامة معادية، بل عن ‏بعض تجسيداتها الملموسة في مؤسسات معدة للتحرك والعمل. كما اننا حين نتحدث عنها، لا نعتبر ‏توصيف مشاريعها وتوجهاتها قدر لا يقاوم، بل ومن اجل توفير الركائز المعرفية للمواجهة. ‏صحيح ان امريكا، اليوم، تستطيع ان تهزم اي دولة في العالم في اية حرب تقليدية، لكنها لا ‏تستطيع ان تهزم شعباً واحداً مصمماً على المقاومة. كما هو الحال، في فلسطين والعراق. ان ‏موازين القوى والتفوق العسكري هامان في الصراع، لكنهما لا يستطيعان هما وحدهما ان يحسما ‏الصراع فما يحسم الصراع، دوماً قناعات، وإرادات البشر المدافعة عن الحق والعدل والقيم ‏الانسانية والفضائل الاخلاقية والدينية.‏

 

 

وليد فارس
      
من هو وليد فارس؟ ولماذا كل هذا النفخ في نار الكره البغيض لكل ما هو عربي ومسلم ولو بالإسم بين الشعب والمؤسسات العامة والخاصة في الولايات المتحدة؟ بلا تعليق هذه مقتطفات من كتابات وخطب "أخطر لبناني في أمريكا" وطفل حراس الأرز المعجزة. 
هو منظر ثورة الأرز.. الأكاديمي.. خبير الإرهاب الإسلامي.. أستاذ تاريخ "شعوب" الشرق الأوسط في جامعة فلوريدا.. مستشار وزير العدل الأمريكي لشؤون الإرهاب.. خبير الحكومة الفدرالي لشؤون الإرهاب.. رئيس المنظمة اللبنانية العالمية.. نائب أمين عام الجامعة الثقافية اللبنانية في العالم "الفرع الموالي لإسرائيل".. رجل لكل المهمات والموجود دائماً على شاشات اليمين المحافظ الفضائية الأمريكية عند كل خبر عن الشرق الأوسط والإسلام.. وكأنه لا يكفيه كل تلك المساحات الشاسعة من المشهد الإعلامي الأمريكي إضافة إلى مئات المقالات المنشورة على الويب الداعمة للمحافظين الجدد واليهود الإسرائيليين الليكوديين.. فإن وليد فارس الباحث في مركز "الدفاع" عن الديمقراطية المتطرف جداً لديمقراطية ضرب العرب بالقنابل النووية بحسب نصيحة "هال ليندسي" أحد داعمي هذا المركز "التدميرقراطي"، قرر منذ بدأ العمل بشكل رسمي على التسويق لهذا المركز بين المثقفين الناطقين بالعربية، وكان أول غيث المنتسبين عشرات الباحثين من لبنان الأرز وفضائيات الزنزلخت العربية، التي لم تعد تشبع من رؤية وجهه مستضافاً على شاشاتها.
في مقال منشور نقلاً عن محاضرة ألقاها د. وليد فارس في مؤتمر لمعهد آرييئل الإسرائيلي في العام 1999، وهذا المعهد تابع لرافضي الانسحاب من جنوب لبنان قبل العام 2000، وقاد حملة رفض الانسحاب من غزة العام 2005.. وفارس واحد من المحاضرين المعتمدين والمتكلمين الدائمين في مؤتمرات هذا المعهد الذي يقدم النصيحة للمستوى السياسي الحكومي الاسرائيلي.. ماذا قال فارس: دعا إسرائيل إلى عدم ارتكاب جريمة الانسحاب من جنوب لبنان تحت ضغط الغرب وأمريكا!! وترك إرهابيي ايران وبعثيي الأسد ليصلوا إلى حدودها بعد تدمير كيان "شعب لبنان الحر" في المناطق الحدودية، كما دعاها إلى المساعدة في إعلان دولة مستقلة في الشريط الحدودي تكون قادرة على الدفاع عن نفسها بمساعدة اسرائيل بعد انسحابها المفترض، وتكون هذه الدولة الحرة ملاذاً آمناً ومنطلقاً للمقاومة اللبنانية التي تطرد البعثيين وحكومة عملاء سوريا في بيروت من كل مناطق لبنان!! (هنيئاً لثورة الأرز).  وليد فارس العضو في جماعة بيت اسرائيل الأمريكية قدم مساهمته في "مشروع دايفيد" وهو دراسة عن خلق عدة كيانات حول اسرائيل لحمايتها، وهي الكيان الكردي، الكيان الآشوري في العراق، الكيان السرياني في سوريا، الكيان العلوي في سوريا ، الكيان الفينيقي الآرامي في لبنان، وهو قاد عام ألفين جهداً مستمراً لتضمين الخطط المستقبلية للسياسة الخارجية الأمريكية للشرق الأوسط مشروعاً متكاملاً للتنفيذ، بدءاً من خلق الظروف المناسبة عبر تحرير لبنان (...) وإنشاء دولة الأقباط ودولة جنوب السودان.. وقد جرت سلسلة لقاءات بين صانعي السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط في مبنى الخارجية وفي الكونغرس، وبين وفود ضمت ممثلي هذه الأقليات الأثنية كما يسميها فارس، وكان بينهم من مثل البطرك الماروني، بوساطة وليد معلوف عضو الإدارة الأمريكية والعامل في ممثلية الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن لاحقاً، والذي قاد الحملة التي بدأها اللوبي اللبناني الموالي لإسرائيل لتنفيذ القرار 1559، والذي انتخب عروبيو بيروت أحد المتعاونين معهم السيد عبدالله حنا عضو تيار المستقبل. في مشروع دايفيد ذاك، طلب وليد فارس من المستمعين وهم قادة الحركة الصهيونية الليكودية أن يعملوا على دعم مسيرة قافلة الديمقراطية في الشرق الأوسط، عبر الضفط على صانعي السياسة في أمريكا وإسرائيل لدعم حق تقرير مصير الأثنيات الواقعة تحت الاحتلال الاسلامي العربي!! 
ونقلاً عن مقال في نشرة "فرونت بايج" المحافظة اليمينية الموالية لغلاة العنصريين البيض ولاسرائيل، كتب يقول محرضاً على المسلمين في أمريكا: إن الهدف الجديد/القديم للمسلمين والارهابيين هو قتل الكفار أصحاب دار الحرب.. وإدعاء الأمريكيين المسلمين بأن التفجير الأخير الارهابي لمطعم (........) في حيفا استهدف مطعماً عربياً هو تعبير كاذب، ووصف منافق!! صاحب المطعم الذي فجرته الانتحارية "المسلمة" يملكه مهاجر لبناني غير عربي على الاطلاق، بل ينتمي إلى الشعب الآرامي الفينيقي المسيحي، فر من جنوب لبنان بعد أن اجتاح قريته إرهابيو إيران وبعثيو سوريا عام 2000، فلجأ مع عائلته هرباً من اضطهاد ترعاه الحكومة الدمية في بيروت، فكان أن لحقه الارهابيون المسلمون بتحريض من إرهابيو ايران وبعثيو سوريا ليقتلو عمداً المسيحيين الذين لطالما أنشد المسلمون دائماً اليوم نقتل السبت وغداً نقتل الأحد، ولكنهم بدأوا بقتل السبت والأحد في يوم واحد. (من مقال منشور بتاريخ 7 تشرين الأول 2003). أما مقاله المنشور على موقع اسرائيلي يدعى "ماكبيون" فيقول: "المسلمون يعتمدون التقية وهي جزء من دينهم استخدمه نبيهم قبلهم، فأصبح من أصل معتقدهم أن يذهبوا إلى "دار الحرب" أي أوطان الكفار، والعيش بينهم حتى تأتي اللحظة المناسبة ويبدأوا بالتفجيرات والقتل، تلك خطتهم في وقتنا الحاضر".! (مقال منشور بالعام 1997).  أما يوم 14 آذار 2005 فقد صرح على الهواء بالعربية مع إذاعة صوت المشرق يقول: "سوف نستمر بإصدار القرارات الدولية المتتالية حتى تحرير لبنان من البعثيين والخمينيين نهائياً، وسوف نتخذ قراراً بإرسال قوات دولية لتحمي الاستقلال اللبناني !!!!(وتعيينه رئيساً للجمهورية مثلاُ..) أما في مقال منشور عام 2005 عن انتخابات بيروت فيقول: "لقد انتخب 25 ألف وهابي سلفي سعد الحريري الذي فاز لأن المسيحيين لم ينتخبوا رفضاً لقانون الألفين. 
ولعل في تهديد ت
وم حرب (عاطف سابقاً) رداً على تصريح لأحد قادة "الخمينيون" كما يصفهم فارس باللجوء إلى مجلس الأمن رداً على رفض النائب على عمار للدور الذي تقوم به كتلة المستقبل عبر النائب عبدالله حنا بالتعاون مع "اللجنة الدولية العالمية لتطبيق 1559" وعلى قاعدة "صلعاء وتتغنى بشعر جارتها" فإن توم حرب يعتمد على وليد معلوف في مجلس الأمن وهو المساعد لسفير الولايات المتحدة الأمريكية هناك. 
يبقى أن نذكر أن الكتاب الذي أصدره فارس مؤخراً عن "مستقبل الارهاب" يحظى بضجة كبيرة في الأوساط اليمينية الأمريكية، ففارس يفهم الارهابيون كما لم يفهمهم أحد مثله.. طبعاً ألم يقتلهم  مقاتلاً؟؟ وفي صبرا وشاتيلا محرضاً ودليلاً؟؟ وليد phares رئيس المنظمة اللبنانية العالمية نائبه فيها هو  شربل بركات عفواً الكولونيل شربل رئيس المنظمة الكندية اللبنانية لحقوق الانسان (اسألوا قتلى مجزرة الخيام عام 1978).

 

زياد عبد النور
  
هو إحدى الشخصيات الأساسية التي رسمت طريق واشنطن إلى دمشق، زياد عبد النور,  مستثمر مصرفي مغترب من لبنان، أسس بالتنسيق مع المحافظين الجدد (المؤيدين لحزب الليكود الإسرائيلي) ومنظمة الحق المسيحي, اللجنة الأمريكية لتحرير لبنان (USCFL ) في عام 1997، وتعرف نفسها بأنها "مركز للفعاليات الموالية للبنان". وكانت أحد المؤيدين البارزين لقانون مسؤولية سوريا واستعادة السيادة اللبنانية الصادر في 2003، والذي يطالب باتخاذ سلسلة عقوبات ضد سوريا، ووقع عليه الرئيس بوش في 12 ديسمبر, 2003.
وقد حشد المصرفي اللبناني الدعم داخل إدارة بوش والكونجرس لتبني سياسة خارجية تعكس الموقف المتشدد لحزب الليكود الإسرائيلي،
ويحاول الآن تتبع نفس النهج الذي تبناه المعارض العراقي أحمد شلبي الذي نجح بالتنسيق مع المحافظين الجدد في أواخر التسعينيات, في إقناع الكونجرس بتمرير قانون تحرير العراق الصادر في 1998، الذي وفر الدعم لحزبه ولقوى سياسية عراقية أخرى لإسقاط نظام صدام, وتعزيزا لهذا الخيار، أنشأ أقطاب المحافظين الجدد مثل ريتشارد بيرل, ويليام كريستول, وبروس جاكسون لجنة تحرير العراق (CL).
وقد تبنى المحافظون الجدد, بدعم من جماعات ضغط صهيونية يمينية من خلال مجموعات فاعلة ومؤثرة كالاتحاد الأرثوذكسي والمعهد اليهودي لشئون الأمن القومي, استراتيجية مشابهة كتلك التي عملوا بها لتصفية ملف العراق، لفرض جدول أعمالهم لإحداث تحول سياسي في سوريا ولبنان. وبنفس الطريقة، التي ضغطوا بها لتغيير النظام في العراق على مهل, فإن المحافظين الجدد وبغرض فرض تحول جذري في "الشرق الأوسط" قد شكلوا مجموعة أمامية للتعامل مع ملف سوريا ولبنان.
ويرشح موقع USCFL في نافذة "الروابط المختارة"، ثلاث منظمات ضغط فقط : مؤتمر رؤساء كبرى المنظمات اليهودية الأمريكية الكبيرة, الأيباك –ِAIPAC- والتحالف المسيحي لأمريكا. وعن هويتها، تزعم USCFL بأنها "لجنة متخصصة غير طائفية وغير ربحية", و"تستهدف تخليص الشرق الأوسط من الدكتاتورية, الأيديولوجيات المتطرفة, النزاعات القائمة, الخلافات الحدودية, العنف السياسي وأسلحة الدمار الشامل". وتتضمن قائمة مؤيدي USCFL الرئيسيين, والذين يعرفون بـ "الدائرة الذهبية", عددا من أعضاء إدارة بوش: إليوت أبرامز, ريتشارد بيرل, بولا دوبريانسكاي, مايكل رابين وديفيد وورمسر، وكذا وجوه بارزة في تيار المحافظين الجدد، مثل: دنيال بايبس ( ميدل إيست فورم والمعهد الأمريكي للسلام ), فرانك جافني ( مركز السياسة الأمنية ), ديفيد شتاينمان ( المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي)، وإيلينا بينادور (ميدل إيست فورم).
وتضم قائمة USCFL أمين جميل, الذي كان رئيسا للبنان في عام 1983, كمؤيد بارز. ومعظم الأمريكيين اللبنانيين المشتركين مع USCFL من النصارى، والأغلبية الكبيرة من مؤيدي USCFL من الأمريكيين اليهود. وفي 2000 نشر بايبس وزياد تقريرا موغلا في التعصب، دافعا فيه عن إجراء عسكري أمريكي لانتزاع سوريا من لبنان ولنزع أسلحة الدمار السورية المزعومة، ووقع على التقرير 31 من أعضاء USCFL، أصبح عدد منهم مسئولا أو مستشارا كبيرا في فريق بوش للسياسة الخارجية، وتحديدا: أبرامز, بيرل, فييث, دوبريانكسي ووورمسر. واستخدم هذا التقرير لإقناع الكونغرس بتمرير قانون مسئولية سوريا وقانون استعادة السيادة اللبنانية في عام 2003، وخلص -التقرير- إلى أن الحكم السوري في لبنان يعارض بشكل مباشر مصالح وخطط أمريكا، كما انتقد سياسة واشنطن تجاه سوريا القائمة على الاحتواء بدل المواجهة. ويرشح قانون المسئولية ترسانة من العقوبات ضد سوريا, ومن ضمنها: تقليل الاتصالات الدبلوماسية مع سوريا, حظر الصادرات الأمريكية ( باستثناء الطعام والدواء ) إلى سوريا, حظر الاستثمار الأمريكي في سوريا, الحد من سفر الدبلوماسيين السوريين إلى الولايات المتحدة, وتجميد الأصول السورية في أمريكا.   

 

 
جو بعيني
طوم حرب
أنطوان شويري
شبلي ملاط